قيادة جولة Strataphy بقيمة ستة ملايين دولار
25.11.2025
غالبًا ما تُعامل تقنيات التبريد كعنصر لا يُنظر إليه عادةً بوصفه محركًا للنمو. لكن هذا التصور بات بعيدًا عن الواقع. فمع تسارع وتيرة المشاريع الكبرى في السعودية ودول الخليج، من المدن العملاقة إلى المناطق الصناعية، أصبح التبريد عنصرًا أساسيًا يحدد ما يمكن بناؤه وكيف يمكن التوسع فيه. ومع دخول مراكز الذكاء الاصطناعي إلى المشهد، بات واضحًا أن تقنيات التبريد ستكون من الأعمدة الرئيسية للمرحلة القادمة من التنمية في المنطقة.
حجم السوق يعكس هذا التحول بوضوح. ففي الاقتصادات ذات المناخ الحار، يشكّل التبريد نسبة كبيرة من الطلب على الكهرباء، ليصل إلى نحو نصف أحمال الذروة وما يقارب خمسة وعشرين بالمئة من الاستهلاك السنوي. وفي الخليج تحديدًا، تمثل أنظمة التكييف ما يصل إلى ٧٠٪ من أحمال الذروة في المباني السكنية والتجارية، بينما يقترب استهلاك التبريد من ٤٠٪ من إجمالي استهلاك الكهرباء السنوي في المملكة. هذه الأرقام تكشف واقعًا جديدًا: تقنيات التبريد أصبحت من أكثر القطاعات تأثيرًا في بنية الطاقة في المنطقة.
Strataphy انطلقت من رؤية واضحة لهذا التحدي وفرصته.
تقدّم الشركة تصوّرًا جديدًا لكيفية التخلّص من الحرارة عبر تقنيتها الخاصة PrimeLoop™، التي تستخدم باطن الأرض كخزان حراري ثابت. وبدل دفع الحرارة إلى الهواء الخارجي الذي تتجاوز حرارته في الصيف الأربعين درجة، تنقل PrimeLoop™ الحرارة إلى بيئة تحت الأرض حيث تبقى درجات الحرارة مستقرة على مدار العام. هذا النهج يخفض الحمل على الضواغط، ويقلّل استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين أربعين وخمسين بالمئة، ويمنح أنظمة التبريد قدرة ثابتة على العمل حتى في أقسى الظروف المناخية.
وتأتي أطروحة Strataphy في تناقض واضح مع الأنظمة التقليدية. فالتبريد المركزي (District Cooling)، وهو النظام الأكثر انتشارًا اليوم، يصطدم بحدود هيكلية واضحة. قدرته ترتبط بوجود بيئات عمرانية كثيفة، وأعمال بنية تحتية ثقيلة، وكميات كبيرة من المياه المحلاة. وهذه شروط لا تنطبق على المشاريع الحديثة في المنطقة، التي أصبحت أكثر توزيعًا وتنوعًا وتغيرًا. ويزداد هذا التحدي حدة مع توسّع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث قد تصل نسبة التبريد إلى ما بين ثلاثين وسبعين بالمئة من استهلاك الكهرباء في مراكز البيانات. ومع توقع تضاعف سوق مراكز البيانات في الخليج خلال العقد القادم، فإن كل زيادة في القدرة الحوسبية تعني حرارة إضافية يجب التخلص منها.
ولا تقتصر قيمة Strataphy على الكفاءة الاقتصادية. فالشركة تقدم مزايا معمارية وتشغيلية مهمة. فبالاستغناء عن وحدات الرفض الحراري الهوائية، يمكن وضع محطات التبريد داخل مبانٍ محمية أو غرف مخصصة مضبوطة مناخيًا. هذا يحمي المعدات من الحرارة والغبار وأشعة الشمس المباشرة، ويطيل عمر الأنظمة ويقلل من وقت الصيانة. أما بالنسبة لمراكز البيانات والمنشآت الحكومية والمشاريع العملاقة والمواقع الأمنية الحساسة، فإن نقل بُنية التبريد إلى الداخل يرفع مستوى الاعتمادية والأمان والمرونة التصميمية بشكل كبير.
تتعمق قناعتنا بالسوق والمشكلة من خلال قوة الفريق المؤسس. عمار العلي وأحمد الهاني يقدمان خبرة تتجاوز خمسة عشر عامًا في قطاع الطاقة، تجمع بين معرفة تقنية عميقة وانضباط تجاري واضح لبناء نموذج Cooling-as-a-Service بصورة مربحة وقابلة للتوسع. ومع وجود عملاء رئيسيين مثل نيوم، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وسعودي تبريد، تظهر Strataphy أداءً ثابتًا وموثوقية عالية في واحدة من أصعب البيئات المناخية عالميًا.
نحن فخورون بقيادة جولة Strataphy البالغة ستة ملايين دولار، ودعم فريق يبني البنية التحتية الحرارية التي ستشكّل